رمضان خميس الغريب
239
الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )
بالوفاء للمبدإ وإن مات ممثله ، أما تحديد وظيفة المرسلين بأنها البلاغ الذي يقف كل امرئ بين يدي اللّه مسؤولا عن نفسه أما النعي على هؤلاء الذين يعبدون اللّه على حرف والذين يفرون من الميدان عند أول مصاب . . . أما ذلك كله فإن أحدا لا يعرض له ، ورلا يسأل عنه مع أنه لباب التفسير وما إعراب الجمل واستبيان وجوه البلاغة وتعرف شتى الأحكام إلا إطار لإبراز هذه المعاني التي تدعم اليقين وتربى الإخلاص وتعلم التضحية وتدرب على الجهاد « 1 » ) فهذا النوع المتهم بالوسائل على حساب الغايات ليس مقبولا . خامسا : رأيه في التفسير الكلامي : تحدث الشيخ عن التفسير الكلامي وهو مع عدم حبه للإغراق فيه إلا أنه لا ينكر الخير أينما وجد ، فترى أن التفسير الكلامي تفسير ذكى ومتعمق وأن نموذجه الأعلى في نظره تفسير الإمام الرازي ( مفاتيح الغيب ) فهو يتطرق إلى ألوان شتى من المعاني والأغراض ويعطى قارئه صورة للفكر الإسلامي خلال القرون الطوال يقول الشيخ « أنا ممن يطبقون بعلم الكلام خصوصا قضاياه الفلسفية المشتبكة بفكر الإغريق بيد أنى أوثر الإنصاف ولا أطوح بالخير كله لما يقع من هنات « 2 » . أبرز ما كتبه الشيخ عن ألوان التفسير : 1 - تراثنا الفكري في ميدان الشرع والعقل ص 125 . 2 - كيف نتعامل مع القرآن ص 125 ، ص 195 ، ص 196 . 3 - الجانب العاطفى من الإسلام ص 15 ، 17 ، 18 . 16 - الشيخ الغزالي والتفسير الموضوعي التفسير الموضوعي لون من ألوان التفسير التي عرفها التراث الإسلامي وقد نشأ يسيرا كأي ناشئ ثم زاد ونما .
--> ( 1 ) الجانب العاطفى من الإسلام ص 18 بتصرف سير محمد الغزالي . ( 2 ) تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ص 125 محمد الغزالي .